شح الغاز الايراني يتسبب بخسارة العراق أكثر من 4 آلاف ميكاواط من الكهرباء

12-01-2024
الكلمات الدالة العراق ايران الكهرباء
A+ A-
 
رووداو ديجيتال

أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، خسارة المنظومة أكثر من 4 آلاف ميكاواط بسبب شح إطلاقات الغاز المورد من ايران.
 
وقالت الوزارة في بيان يوم الجمعة (12 كانون الثاني 2024)، أن "الوزارة عملت ومنذ أكثر من عام بسباق مع الزمن، مستمدة همتها من الخطط الكبيرة والتي جرى تنفيذها على تطوير ملف الكهرباء بجميع قطاعاته (إنتاجاً ونقلاً وتوزيعاً)".
 
وأنجزت الوزارة، بحسب البيان، "تحقيق معدلات إستقرار إنتاج غير مسبوقة وصلت مع ذروة الأحمال الصيفية لأكثر من 25800 ميكاواط، وحققت طفرة نوعية بقطاع النقل أحدثت فيه توسعات كبيرة لمحطاتها التحويلية، وإنشاء عشرات الخطوط الناقلة للضغط الفائق والعالي، كما أعادت جزءاً كبيراً منها للعمل بعد أن كان مدمراً ومعطلاً منذ تخريبه من عصابات الإرهاب، ودعمت قطاع التوزيع ليحقق زيادة وإستقراراً واضحاً بحصص المحافظات من الطاقة وبالتالي تحسن غير مسبوق بساعات التجهيز ".
 
وأشار البيان إلى أن "الوزارة حرصت على تقليل الاعتماد على الغاز المورد من خلال إنشاء مشاريع الدورات المركبة، وتفعيل المحطات الحرارية، وإنشاء مشاريع الطاقة الشمسية، غير أنه اليوم يعاود شح إطلاقات الغاز المورد تاثيره على محطات الكهرباء".
 
إذ أدى إلى "فقدان المنظومة لأكثر من 4000 ميكاواط، بسبب توقفه بشكل كامل عن بغداد والمناطق الوسطى، وتقليله عن المنطقة الجنوبية، حيث أن الغاز المضخ بواقع 10 مليون متر مكعب لا يسد حاجة محطات الانتاج، وأثر على تحديد أحمالها وتسبب بإنخفاض التجهيز"، بحسب البيان.
 
بذلك "تعمل وزارة الكهرباء وفق التوجيهات الحكومية وبالتنسيق مع وزارة النفط على تعويض مافقدته من غاز مورد، لتشغيل محطاتها على الوقود البديل، ريثما يعاود ضخ الغاز المتوقف بسبب (أعمال الصيانة داخل الجمهورية الإسلامية في إيران)".
 
وزارة الكهرباء نوهت إلى أن "على المواطنين فهم التزامات الكهرباء وواجباتها، حيث إطلاقات الغاز ليس من التزاماتها، ونأمل منهم المساهمة بالسيطرة على الأحمال ريثما يعاود وضع الغاز والمنظومة".
 
ويمثل ملف الطاقة الكهربائية إحدى أبرز المشكلات الخدمية التي يعاني منها العراقيون منذ عام 2003، رغم إنفاق الحكومات المتعاقبة أكثر من 40 مليار دولار على القطاع في السنوات الماضية، بينما تشهد البلاد انقطاعات طويلة في التيار لاسيما خلال فصلي الصيف والشتاء، لذا يعتمد العراقيون بشكل كبير على شراء كميات محدودة من الطاقة الكهربائية من أصحاب المولدات الأهلية المنتشرة في المناطق السكنية في البلاد.
 
وتشير تقديرات غير رسمية إلى وجود 4.5 مليون مولد كهرباء كبير الحجم في العراق تعمل بالديزل.
 
في عام 2021، قال رئيس الوزراء وقتها مصطفى الكاظمي، إن العراق أنفق نحو 81 مليار دولار على قطاع الكهرباء، "لكن الفساد كان عقبة قوية أمام توفير الطاقة للناس بشكل مستقر، وهو إنفاق غير معقول دون أن يصل إلى حل المشكلة من جذورها".
 
ويشير تقرير لوكالة الطاقة الدولية، إلى أن قدرة العراق الإنتاجية من الطاقة الكهربائية تبلغ حوالي 32 ألف ميغاواط، ولكنه غير قادر على توليد سوى نصفها بسبب شبكة النقل غير الفعالة التي يمتلكها، كما تشير التقديرات إلى أن العراق يحتاج إلى 40 ألف ميغاواط من الطاقة لتأمين احتياجاته، عدا الصناعية منها.
 
في عام 2012، تنبأ نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة آنذاك، حسين الشهرستاني، بأن العراق سيصل إلى مرحلة الاكتفاء الكامل من الكهرباء، بل أنه قد يصدرها إلى الدول المجاورة، لكن وبعد 11 عاماً من هذا التصريح، لازال العراقيون يعانون من مشكلة نقص ساعات تزويد الطاقة الكهربائية.
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب