رووداو – حلبجة
لجأت مديرية الزراعة في حلبجة إلى افتتاح مهرجان خاص لتسويق محصول الرمان لهذا العام، لأنه على الرغم من الاقبال عليه، إلا أن حجم الشراء لا يغطي الربح المتوقع لدى الفلاحين.
ونظمت المديرية بالتعاون مع مجلس المنظمات في المحافظة، لأول مرة مهرجانا في يومي 4-5/11/2015 في مشتل سيروان في مدينة حلبجة، عرضت فيه منتجات مناطق (تبه تولكه، وسازان، ودله مره، وريشاو، وباوه كوجك).
ووفقا لاحصائيات صادرة عن مديرية الزراعة في محافظة حلبجة، تلقت شبكة رووداو الاعلامية نسخة منها، فإن هناك 8 آلاف و500 دونم من البساتين التي زرعت فيها أشجار الرمان في حدود المحافظة، ويقدر محصول كل دونم بنحو ثلاثة أطنان سنويا في الظروف الطبيعية.
وقال وزير الزراعة خلال المهرجان "على الرغم من الازمة المالية التي ابتلي بها اقليم كوردستان، إلا أنه تم تخصيص نحو 32 مليار دينار لقطاع الزراعة وموارد المياه لدعم الفلاحين والمنتجات المحلية، ومن ذلك المبلغ خصصت 12 مليارا لزراعة بذور الحنطة، ومليار و800 مليون دينار لمحصول البطاطا، الذي كان مستوى انتاجه جيدا هذا العام، ولم يتم استيراده من الخارج منذ عامين".
وأضاف أنه تم كذلك تخصيص ملياري دينار للحفارات، وثلاثة مليارات للادوية والمصول، و500 مليون دينار لدعم محصول الذرة، واربعة مليارات لقطاع الدواجن، ومليار و500 مليون دينار لنقل محاصيل الرمان والعنب والتفاح، من ضمن المبلغ المذكور.
المحصول وفير لكن نوعيته رديئة
وتوقع مدير زراعة حلبجة ستار محمود أن يتجاوز محصول الرمان في المحافظة هذا العام 20 ألف طن، وأن يكون أكثر من العام الماضي، ولكنه استدرك أن "درجات الحرارة العالية هذا العام أثرت على نوعيته، وهو لا يشبه محصول العام الماضي من حيث النوعية".
وقال محمود إن الغاي من المهرجان هو عرض المحصول وايجاد السوق لمحصول الرمان، مضيفا "المهرجان خطوة من الخطوات الرامية لدعم الفلاحين، فبالاضافة إلى ذلك، يتم نقل محاصيلهم من البساتين إلى أسواق بيع الخضار، لكن كان على الحكومة تقديم دعم أكبر لهم، لأن سوق الرمان لا يلقى رواجا".
الفلاحون يتكبدون خسائر
وقال المهندس الزراعي في مشتل سيروان، نجم الدين عمر، إن محصول هذا العام من الرمان كان وفيرا، لكن نوعيته كانت غير جيدة بسبب ارتفاع درجات الحرارة.
وأضاف عمر أنه "يجب سقي أشجار الرمان جيدا لدى ارتفاع درجات الحرارة إذا اردنا الحفاظ على جودته، وتم هذا العام انتاج 25 ألف طن، لكن جودته تختلف بحسب المكان، فالاماكن التي لم تشهد الارتفاع اللاهب في درجات الحرارة كانت نوعية رمانها جيدة".
وأشار إلى أن الفلاحين يتكبدون خسائر مالية، لأن محصول هذا العام كان رديئا بالاضافة إلى وجود الازمة المالية، وحصل القليل منهم على أرباح.
وعلى خلاف تصريحات المسؤولين، قال الفلاح ستار علي، ولديه 12 دونما زراعيا، حصد منها 40 طنا من الرمان، وباع 35 طنا منها حتى الآن "نحمد الله على أن محصولنا هذا العام كان جيدا جدا، فقد بعت ما قيمته نحو 12 مليون دينار".
لكنه تحدث عن وجود نوع من الذباب الذي سبب مشاكل لمحصول الرمان منذ عامين، وقال "هناك نوع من الذباب يضرب الرمان ويثقبه، وبذلك يفسد الرمان".
بينما قال الفلاح باران محمد، ولديه 5 دونمات من الاراضي المزروعة بالرمان، وبلغ محصوله هذا العام 30 طنا، إنه "كان عاما وفيرا من حيث الانتاج، بعت ما قيمته نحو 3 ملايين دينار ولله الحمد".
ووفقا للفلاحين، فقد كان من المقرر أن يقام المهرجان الشهر الماضي، لكنه تأجل إلى الشهر الحالي "بسبب الاضراب عن الدوام والوضع السياسي في اقليم كوردستان"، بحسب ستار محمود.
ويشتري بائعو الخضار الكيلو الواحد من الرمان بسعر 250 دينارا إلى 1000 دينار حسب جودته، وقال البقال جمال حمه سعيد، إن بيع الرمان قليل هذا العام، لأن الكمية المعروضة في السوق قليلة، مضيفا "على الرغم من ان نوعيته تختلف باختلاف اماكن زراعته، إلا أن سوقه غير رائجة بشكل عام".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً