رووداو ديجيتال
أكد نائب رئيس غرفة تجارة الموصل، قتيبة شنشل، أن المشاكل التي شهدها منفذ سد الموصل خلال الفترة الماضية، والتي تسببت في تكدّس مئات الشاحنات وتأخّر وصول البضائع إلى المحافظة، تم حلّها باتفاق بين الجهات المعنية في الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان، ما مهّد الطريق لعودة انسيابية السلع تدريجياً إلى نينوى والمحافظات الأخرى.
قتيبة شنشل لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الخميس (8 أيار 2025)، أوضح أن "بعض المشاكل الفنية والمعوقات الإجرائية، أبرزها عدم وجود ختم (سيل) من منفذ إبراهيم الخليل على بعض الشاحنات، تسببت في توقف دخول البضائع منذ تاريخ 15 نيسان".
"كان من المفترض أن تكون كل حاوية مختومة بختم (سيل) من منفذ إبراهيم الخليل، وعند وصولها إلى سيطرة السد يتم التأكد من المطابقة للمواصفات والتصاريح الكمركية، وهذا حق طبيعي للحكومة الاتحادية لأنها تطبّق قوانين حماية المنتج الوطني"، أضاف شنشل الذي نوّه إلى أن غياب الختم المطلوب أدى إلى تكدّس عدد كبير من الشاحنات، ما ألحق الضرر بعدد من التجار.
التأخير تسبب في نص مواد وأضرار للتجار
نائب رئيس غرفة تجارة الموصل، لفت كذلك إلى أن "بعض البضائع كانت مواد غذائية وأدوية ومواد أولية للمصانع، وكلها تُعتبر أساسية للمواطن، وهذا التأخير تسبب في نقص بعض المواد في السوق، وأدى إلى أضرار واضحة للتجار.
لكنه أشار إلى أن الجهود المشتركة من قبل حكومة نينوى، وإقليم كوردستان، والأمن الوطني، والكمارك الشمالية أسفرت عن اتفاق إداري يسمح بدخول الشاحنات التي توقفت منذ 15 نيسان، مع إلزام الحمولات الجديدة بالختم الرسمي من منفذ إبراهيم الخليل.
"التكدّس ناتجاً عن نقص المستمسكات، وهذا سبّب تأخيراً أثّر حتى على المواد التي تقترب صلاحيتها من الانتهاء، مثل الأدوية والمواد الغذائية. أي تأخير من هذا النوع يُحمّل التاجر خسائر، سواء من حيث التلف أو دفع رسوم إضافية لشركات النقل"، أوضح شنشل.
كلف تأخيرية
كما لفت إلى أن "بقاء السيارة محمّلة لفترة طويلة يضيف تكلفة تأخيرية، لأن الشركة الناقلة تطالب برسوم إضافية عن كل يوم تأخير، وهذا العبء يتحمله التاجر، وبالتالي ينعكس على أسعار المواد التي تصل إلى المستهلك."
عن الأثر الأوسع، أوضح شنشل أن المشكلة لم تقتصر على نينوى، بل أثّرت على أسواق باقي المحافظات، لأن البضائع كانت تُوزّع على مستوى العراق، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار في بعض السلع الأساسية.
وبيّن أن بعض التجار اضطروا إلى تحويل شحناتهم إلى طرق بديلة مثل طريق كركوك، ما رفع كلفة النقل بشكل واضح، مؤكداً أن الأمور عادت إلى نصابها بعد الاتفاق.
في هذا السياق، قال: "قبل ساعة كنت على تواصل مباشر مع أحد التجار الموجودين عند سيطرة السد، وتأكدت أن الأمور تسير الآن، وإن كانت هناك بعض التأخيرات بسبب كثرة عدد الشاحنات، لكنها إلى زوال".
لا منع لدخول أي بضاعة من إقليم كوردستان
وعن العلاقة مع تجار إقليم كوردستان، شدّد شنشل على أنها "قائمة على التعاون والتنسيق"، قائلاً: "هناك تعاون مستمر بين التجار في كوردستان والموصل منذ فترة طويلة، وأي مشكلة تُعالج بالتواصل بين غرف التجارة، في أربيل ودهوك والموصل".
وأشار إلى أن منتجات معامل إقليم كوردستان موجودة بقوة في أسواق الموصل، مضيفاً: "نحن لا نمنع دخول أي بضاعة من الإقليم، بل على العكس، هناك تعاون دائم. كثير من العصائر والمشروبات الغازية في الأسواق مكتوب عليها (صُنع في العراق) وهي من معامل في أربيل أو زاخو أو دهوك".
شنشل ختم حديثه بالتأكيد على أن المشاكل الأخيرة كانت ذات طابع فني، وليست سياسية أو متعمّدة، ورأى "هذه الإجراءات جزء من قوانين حماية المنتج الوطني، وتدقيق البضائع ليس بهدف المنع، بل للتأكد من أنها غير مشمولة بالمنع أو تخضع لرسوم محددة".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً