رووداو ديجيتال
رغم ان مناخ محافظة نينوى، يعد بارداً قياساً بباقي المحافظات العراقية، ولاسيما الوسط والجنوب، الا انه وبعد ارتفاع درجات الحرارة في السنوات الأخيرة في عموم البلاد، لجأت المحافظة الى زراعة النخيل في ناحية المحلبية، وتم بالفعل انتاج التمور بعدة أصناف منها.
تشير أرقام حكومية سابقة إلى أن أعداد أشجار النخيل في العراق بداية الثمانينيات، بلغت ما يقارب 30 مليون نخلة، كانت تنتج سنويا أكثر من 500 ألف طن من التمور.
لكن حربي الخليج الأولى والثانية، ثم الحصار الاقتصادي والصراعات المسلحة التي تلت 2003 والتجريف الواسع؛ أسهمت في تراجع هذه الزراعة بشكل واضح، حتى انخفضت أعداد النخيل إلى النصف تقريباً.
بهذا الصدد، قال معاون مدير زراعة محافظة نينوى عبد الله حمو، لشبكة رووداو الاعلامية انه "تم تخصيص 50 دونماً في محطة نخيل المحلبية، لزراعة النخيل وانتاج التمور، علماً انه المشروع الوحيد لزراعة النخيل وانتاج التمور في المحافظة".
واشار عبد الله حمو الى ان "المساحة المزروعة تبلغ 30 دونماً، في حين بلغ عدد النخيل الامهات في هذه السنة داخل المحطة 870 نخلة، بينما بلغ عدد الفسائل فيها نحو 3 الاف فسيلة".
ومن شأن انتاج التمور في محافظة نينوى، رغم بدايته القليلة، ان يدر دخلاً على المحافظة، من خلال عدم اضطرار الاهالي الى شراء التمر المسوّق من محافظات أخرى.
يعد العراق رابع أكبر منتج للتمور في العالم، بأكثر من 50 صنفاً تجارياً، بعد أن كان في السابق ينتج مئات الأصناف.
في 11 شباط الماضي، قال المتحدث باسم وزارة الزراعة العراقية محمد الخزاعي، لشبكة رووداو الإعلامية، إن صادرات التمور في عام 2022 تجاوزت الـ 600 ألف طن.
وأوضح محمد الخزاعي أنه "نتيجة الجهود المبذولة وصلت أعداد النخيل بشكل تقديري الى أكثر من 20 مليون نخلة، والاعداد في تزايد" من 8 – 12 مليون نخلة في 2003.
تشكل الزراعة حالياً نحو 4 - 5% من الناتج القومي العراقي، ويمكن العمل لرفعها لمستوى 20% بحال الحصول على مزيد من الدعم الحكومي وتوفير المياه، حسب وزارة الزراعة العراقية.
يشار الى أن قانوناً صدر عام 1979 يقضي بأن من يزرع 50 نخلة أو شجرة في الدونم الواحد؛ فإن الأرض تصبح ملكاً له إذا أثمرت.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً