العراق يفقد سنويا 260 الف دونم من اراضيه الزراعية بسبب التصحر

01-03-2022
شتلات زراعية
شتلات زراعية
الكلمات الدالة التصحر العراق
A+ A-

رووداو ديجيتال

أصدر العديد من الخبراء والمختصين تحذيرات من زيادة التصحر في المناطق الزراعية في العراق إذا لم يتصد البرلمان والحكومة لخطورة الأمر.


ويفقد العراق سنويا 260 ألف دونم من الأراضي الزراعية بسبب قلة الإطلاقات المائية، الأمر الذي دفع عدد كبير من الفلاحين والعمال الزراعيين الى ترك اراضيهم والى الهجرة.

وعزا النائب العراقي عدنان الجحيشي اسباب هذا التراجع في المساحات الزراعية إلى السياسات الخاطئة التي انتهجتها وزارات الزراعة والري والتجارة والكهرباء لسنوات عديدة والتي أدت إلى انخفاض الغلات الزراعية المحلية، فضلا عن البضائع الواردة.

الجحيشي قال ان "مشكلتنا في العراق أننا نتجه نحو التصحر، وتشارك في هذا الموضوع أربع وزارات رئيسية وهي وزارة الزراعة، ووزارة الموارد المائية، ووزارة الكهرباء، ووزارة التجارة".

وتساءل: "كيف تشارك هذه الوزارات الأربع؟ في هذا الموضوع، قد تسأل أولاً، الخطة الزراعية وضعتها وزارة الموارد المائية قبل عامين، وكانت الخطة هي زراعة 100%، ثم أصبحت 80%، في العام الماضي تم تخفيض الخطة إلى 50% وهذه السنة الخطة 25% أي إذا كان لديك 100 دونم ستزرع 25 دونما وإذا كان لديك ألف دونم تزرع 250 دونمًا".

واتهم الجحيشي وزارة الزراعة  بانها "لا تقدم أي دعم للمزارع. بالنسبة للمحاصيل الشتوية، يعطونك خمسة كيلو للدونم، هل تغطي 5 كيلوغرامات ألفين وخمسمائة متر مربع؟".

وتابع "حتى الآن لم تعطنا وزارة التجارة حصتنا من المحاصيل، التي تم تسويقها العام الماضي، والآن لم يتبق لنا سوى شهرين لموسم الحصاد القادم".

وفي بعض الحالات أجبر الوضع المزارعين على الانتحار كما حصل في منطقة الزبير بالبصرة.

وقال النائب عدنان الجحيشي ان "الدستور يضمن المنتج المحلي، فأين هذا الضمان؟ المشكلة أن المزارع يتعب خاصة بعدما تنموا المحاصيل في البيوت البلاستيكية وينتج المحاصيل وينقلها إلى السوق ويدفع تكاليف مالية عالية لأنه يشتري المواد من السوق السوداء حتى ينتجها ويطرحها في السوق، ولكن ستفتح الحدود وستؤثر المنتجات المستوردة عليه".

ولفت الى أن المواطن العراقي "محدود الإمكانيات، لذلك يضطر للذهاب إلى المستورد، وبالتالي تقع الكارثة الكبرى على الفلاح، لأنه سيعيد محصوله من الفاكهة والخضار، ويتلف محصوله خلال 24 ساعة لعدم وجود أماكن لتخزينها".

وأكد ان هناك أشخاصا "انتحروا في منطقة الزبير".

ويقدم بعض المختصين حلولاً من شأنها حل المشكلة التي تكمن في إقامة شراكات اقتصادية زراعية مع تركيا والاتحاد الأوروبي.

واوضح الخبير الاقتصادي صفوان قصي ان "هناك إمكانية عمليا لاستثمار الأراضي الزراعية من خلال إدامتها وتزويدها بالموارد المائية"، مضيفا انه "نلاحظ أن تراجع قدرة العراق على صرف المياه خلال موسم الصيف أدى إلى هجر المزارعين إلى أراضيهم بسبب العجز المائي الذي وصل الى مليار متر مكعب وهذا يعني ان العراق يخسر 260 الف دونم من الاراضي الزراعية، وهذا يعني ان المزراعين سيغادرون اراضيهم الزراعية".

وفي الحديث عن الحلول قال قصي: "علينا ابرام شراكات اقتصادية زراعية مع تركيا من جهة ومع الاتحاد الاوروبي من جهة أخرى"، لافتا الى أنه  "سيكون هناك استثمار ثلاثي الأبعاد في الموارد البشرية والأراضي من العراق مقابل المياه والتكنولوجيا من الاتحاد الأوروبي وتركيا".

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب