الحكم على الجلاد لا يكفي.. الدولة مطالبة برد كرامة الضحايا
لم تكن محكمة الرصافة في ذلك الصباح تستضيف متهماً عادياً، بل كانت تفتح أبوابها لذاكرة جماعية تنزف منذ عقود، وداخل قاعة ضيقة في بغداد وقف رجل يرتدي الزي الأصفر، لكن خلف ذلك الجسد المنهك كانت تختبئ صحراء كاملة من الرعب. صحراء ابتلعت آلاف الكورد في الأنفال وامتلأت بعظام الأطفال والنساء والشيوخ الذين ماتوا جوعاً وعطشاً وذلاً، فقط لأنهم كانوا كورداً.